الشيخ السبحاني

168

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

عباس أنه قال في زوج وأُخت وأُم : من شاء باهلته أنّ المسائل لا تعول ، إنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً ، أعدل من أن يجعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فسُمِّيت هذه المسألة ، مسألة المباهلة لذلك ( « 1 » ) . 2 - إنّ فقيه المدينة : الزهري كان يستحسن فتوى ابن عباس ويقول : إنّها الحجّة لولا أنّه تقدّم عليه عمر بن الخطاب . روى الشيخ في الخلاف عن عبيد اللّه بن عبد اللّه وزفر بن أوس البصري أنّهما سألا ابن عباس : من أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر بن الخطاب ، قيل له : هلا أشرت به عليه ؟ قال : هبته وكان أمره مهيباً ، قال الزهري : لولا أنّه تقدّم ابن عباس ، امام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان ( « 2 » ) . 3 - إنّ موسى جار اللّه قد أطنب الكلام في مسألة « العول » إلى حدّ مملّ جداً وأخذ يجترّ كلاماً واحداً ، وحصيلة كلامه : يغلب على ظنّي أنّ القول بأنّ لا عول عند الشيعة ، قول ظاهري فإنّ العول هو النقص فإن كان النقص في جميع السهام بنسبة متناسبة ، فهو العول العادل أخذت به الأُمة وقد حافظت على نصوص الكتاب ، وإن كان النقص في سهم المؤخّر ، فهو العول الجائر أخذت به الشيعة وخالفت به نصوص الكتاب ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) المغني : 6 / 241 ونقله عن ابن عباس أكثر من تعرّض للمسألة . ( 2 ) الخلاف : 2 / 282 ، المسألة 81 وغيره . ( 3 ) الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ، وقد نقلنا كلامه مجرّداً عن الطعن بأئمّة أهل البيت .